المرداوي

306

الإنصاف

فائدتان إحداهما لو كان في سفينة أو بيت قصير سقفه وتعذر القيام والخروج أو خاف عدوا إن انتصب قائما صلى جالسا على الصحيح من المذهب نص عليه وقيل يصلي قائما ما أمكنه لأنه إن جلس جلس منحنيا ثم إذا ركع فقيل يستحب أن يزيد قليلا وقيل يزيد فإن عجز حني رقبته قال في الفروع فظاهره يجب وجزم بالثاني بن تميم وابن حمدان وأطلقهما في الفروع . الثانية حيث قلنا يصلي قاعدا فإنه يتربع استحبابا على الصحيح من المذهب وعنه يجب التربع وعنه إن أطال القراءة تربع وإلا افترش وحيث تربع فإنه يثني رجليه كالمتنفل قاعدا على ما مر لكن إن قدر أن يرتفع إلى حد الركوع لزمه ذلك وإلا ركع قاعدا قاله أبو المعالي في النهاية وصاحب الرعاية . وقال ابن تميم ويثني رجليه في سجوده وفي الركوع روايتان وتقدم الصحيح من المذهب هل يثني رجليه في ركوعه كسجوده أم لا في باب صلاة التطوع . تنبيه ظاهر قوله فإن لم يستطع فعلى جنب أنه لو لم يشق القعود عليه أنه لا يصلي على جنب بل يصلي قاعدا وهو أحد الوجهين . والصحيح من المذهب أنه يصلي على جنبه إذا شق عليه الصلاة قاعدا ولو بتعديه بضرب ساقه ونحوه وعليه أكثر الأصحاب ويحتمله كلام المصنف . فائدة حيث جاز له الصلاة على جنبه فالأفضل أن يكون على جنبه الأيمن وليس بواجب على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب . وقيل يلزمه الصلاة على جنبه الأيمن .